الشرعية المسخرة

هناء صالح

فعلها الحوثة اليوم وسلموا ميناء الحديدة للحوثة.
الشرعية المسخرة خارج الوعي ولا تفقه شيئا، وكما قلت بالأمس إن بلادتها وفسادها وفشلها سيسلم اليمن للحوثة على طبق من ذهب.

اليوم الحوثي يسلم ميناء الحديدة للحوثي، بهدوء وسلاسة وبإشراف ومباركة رئيس اللجنة الأممية ‘باتريك’. أما المقاومة فعندما حركت الشيولات لفتح طريق كليو 16 أطلق الحوثة عليها النار ومنعوها، هل تدرون لماذا؟؟!! لأن الحوثة يريدون من المقاومة الانسحاب من منطقة كيلو 16 ومن المناطق التي سيطر عليها جنوب مدينة الحديدة وتركها لهم، وسيتحقق لهم ذلك بضغط من الفريق الأممي.

الحوثي لم ينسحب ولن ينسحب، وما فعله أنه زرع رجاله في كل مكان بملابس مدنية، وكدس سلاحه ومقاتليه في العمارات، وفي الشوراع والحارات وفي محيط الميناء، وخفر السواحل الذين استلموا الميناء اليوم حوثة عقائديون بامتياز، وبقيادة هاشمي حوثي العقيد ‘الجماعي’، ودقي يا موزيكا للشرعية، وعلى واحدة ونص..

كانت المسافة الفاصلة بين المقاومة وميناء الحديدة ثلاثة كيلو فقط، وكانت الحديدة بموانئها وسواحلها كاملة على موعد قريب من التحرير، وكان الحوثي على وشك الاستسلام وقد مهد لاستسلامه وهزيمته في أكثر من خطاب، فتدخلت بريطانيا الحليف السري للمشروع الإمامي منذ قيام ثورة 26 سبتمبر وأنقذته من الهزيمة، لأن هزيمته في الحديدة وخروجه منها بقوة السلاح، يعني السقوط قبل إتمام المهمة، ولأن المعركة المتبقية والأخيرة بعد الحديدة العاصمة صنعاء، وسقوط صنعاء نهاية المشروع الحوثي المدر والمربح لأمريكا وبريطانيا وإسرائيل..

الحوثي حليف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية ولبريطانيا فهو خير حليف لتفكيك اليمن وتمزيقه وتمكينهم من نهب خيراته وخيرات السعودية والدول الخليجية..

الحوثي اليوم في طمأنينة تامة، ويعلم أن الحرب محسومة سلفا، فهي لن تقضي عليه، والذي وقف معه ودعمه ومنع هزيمته خلال أربع سنوات سيفعل ذلك لخمسين سنة، وسيأتي اليوم الذي يرفع التحالف يده عن الشرعية كما رفعت السعودية يدها عن الملكية بعد ثمان سنوات من الدعم السياسي والعسكري والمادي السخي..

رجالات الشرعية يدركون هذه الحقيقة ولذلك يتنافسون ويتسابقون في الفساد وشراء العقارات في الخارج، وترتيب أوضاعهم قبل أن يرميهم التحالف كالمناديل المتسخة..

عن rydancenter

شاهد أيضاً

خلود “صالح”  الابدي و أوهام السلام مع الحوثي 

✍🏻نجيب غلاب يعد يوم استشهاد الزعيم علي عبدالله صالح ال ٤  من ديسمبر ، أعظم …